فلتخرسي يا "أيام" الكذب
محمد الكوهجي
الموت قد حان, نعم فقد آن الأوان! فبعد الصفعات والصرعات المدوية التي لحقت بهذه الصحيفة الصفراء يوماً بعد الآخر, هزيمة تلو الأخرى, قد آن الأوان لها أن تشد الرحال وتولِ الدبر بعيداً عن بحريننا الغالية, فقد كانت يوماً من الأيام يضرب بها المثل في الحيادية والوسطية, لكن الأيام لعبت بالأيام ورمتها خارج السرب لتُنَعِق فيه, كي تظهر على حقيقتها الشنيعة التي كشفتها بنفسها, هؤلاء الطغمة من المتعلمنة يتناسون أنهم يسيرون في سفينةٍ مثقوبة! تناطحها الرياح من كل حدبٍ وصوب, وهم يأبون إلا أن يمضوا قدماً في مركبهم المثقوب يتحدون الرياح العاتية, وفي كل يومٍ يزداد هذا الثقب اتساعاً, ومن المؤسف أنهم هم الذين يزيدونه أتساعاً! لا يريدون أن يتعلموا من دروسهم السابقة, ولربما ينتظرون من الزمن أن يأتي ليلقي عليهم دروساً في فن الاتعاض!
قد كشروا عن أنيابهم وشمروا عن سواعدهم في يومٍ من الأيام, أع






















